الأكل بلا خبز لـ:أحمد ابوخليل

وكالة الثريا الاخبارية         

مرة أخرى، تفيد المعلومات الاحصائية الغذائية، أن الطلب على الخبز يقل في شهر رمضان مقارنة بباقي شهور السنة، ولا يعود ذلك الى قلة الاقبال على الأكل عموماً، بل بالعكس، إذ لا أحد يجادل بأن الشهر الفضيل يشهد زيادة استثنائية في الطلب على باقي مكونات الطعام غير الخبز.

ما يحصل أن الآباء والأمهات يتسامحون مع أبنائهم وهم يغيرون مواصفات “اللقمة”، فالأب والأم يتوقفان عن ترديد النداء الشهير الموجه للأبناء مطالباً إياهم بتكبير “الخبزة” وتقليل كمية الغموس، بل إن الأسر تميل في هذا الشهر الى الإكثار من الوجبات التي تؤكل بالملاعق، وهذه حكماً تتضمن التقليل من الخبز، او جعله خياراً مفتوحاً.

إن الأبناء في هذا الشهر يشعرون بقدر كبير من الأمان عندما يقْدِمون على الأكل “بلا خبز”، حتى بالنسبة للجبنة الصفراء التي تحولت الى ما يشبه الفولكلور الرمضاني، وخاصة على السحور، حيث يلذ مضغ قطع الجبنة “حاف”، مستقلة، وجعلها تتسلل في تجاويف الفم، ثم الاستمتاع بالمساعدة التي يقدمها اللسان في جلب ما التصق هنا أو هناك، أو اللجوء أخيراً الى اصبع السبابة لإتمام العملية التي قد يعجز عنها اللسان.

غير أن الاحصاءات الغذائية ذاتها تشير الى زيادة كبيرة في استهلاك السكّر، وقد يسارع محلل غذائي تقليدي للاستنتاج ان ذلك يعود الى زيادة استهلاك الحلويات خلال هذا الشهر، غير أنه من المرجح أن عمليات “رش السكر على الموت”، ومنها –ربما- مقالي هذا، تعد مسؤولة عن جانب من التفسير.

أحمد أبو خليل – العرب اليوم

 

جميع الحقوق محفوظة وكالة الثريّا الإخبارية © 2017. لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر وكالة الثريّا الإخبارية

الصعود لأعلى