فيفيان مراد: كرسي التحكيم لا يليق سوى براغب وأحلام!

فيفيان مراد:  كرسي التحكيم لا يليق سوى براغب وأحلام!

الثريا الاخبارية-

انسانة ذكية، تعتبر أن الأفعال أعلى صوتاً من الكلمات. آمنت بقدراتها وأصرّت على تحقيق أهدافها، فكتبتها وحوّلت أحلامها إلى واقع. وثقت بنفسها كي يثق بها الآخرون، وتحلّت بالقناعة التي هي نصف السعادة.

هي نجمة الاطلالات الأنيقة، المتميّزة والراقية. الفنانة فيفيان مراد «ابنة الأرض» التي ورثت الطيبة عن أهلها. وأرضها. استعدّت لتحمّل المسؤولية ودخلت الوسط الفني بجرأة. دخلته قبل ثلاث سنوات، وبرزت في وقت قياسيّ وحجزت مكانها فيه إلى جانب ألمع النجوم. تجرأت اليوم على غناء كلمات الشاعر الراحل محمود درويش والحان مارسيل خليفة الذي قدّمت أخيراً أغنيته الشهيرة «أمي»، وغالباً ما كان النجاح حليف من يعمل بجرأة…

– التفتّ إلى ما هو أهم من الاطلالة والملابس والماكياج الخاص بالفنانة، وقدّمتِ مجموعة أغنيات تحمل رسائل منها عن الأم العاقر وعن التبني أيضاً، وتغنّين اليوم «أحنّ إلى خبز أمي»؟ ما هذه الجرأة في دخول عباءة محمود درويش ومارسيل خليفة؟
أدرس خطواتي جيداً ولا أخطو أي خطوة بلا تخطيط. أحاول أن أكون متميّزة وأن أحدث تجديداً في كل ما أقدّم من حيث الشكل والصوت والتوزيع والفكرة الأساسية. ثقتي بإحساسي الذي أعتبره نقطة القوة في صوتي، دفعتني إلى الغناء لمارسيل. ومنذ صغري وأنا أغني هذه الأغنية وكل من سمعها بصوتي بكى.

– هل طلبت الإذن من مارسيل شخصياً؟
لم يكن مارسيل في لبنان، لذا أسمعت الأغنية لأخيه عندما انتهينا من تسجيلها، فقال لي: «الله يخلّي لك هالصوت ويخلّي لك أمك». وهي شهادة أعتزّ بها.

– ماذا يعني لك تقديم هذا العمل في هذا الوقت علماً أنّه ليس ملكك؟
هي تحيّة منّي لكل أم، أكانت بعيدة عن ولدها أو قريبة منه. قدمتها احتفالاً بيوم الأم الفائت يسألونني ماذا يعني لك عيد الأم، وأنا أقول، الأم والحب والوطن أكبر من كلمة عيد.

– ماذا ورثتِ عن والدتك؟
ورثت عنها طيبة القلب والهدوء وهاجس النظافة، اجتهادها في المدرسة وشعرها المجعّد، وورثت صوتي عن والدي.

– ماذا قلتِ لها يوم عيدها؟
قلت لها «عا بالي صير أم»…

– كيف كانت ردّة فعلها؟
دمعت عيناها من شدّة السعادة لأنها لطالما خشيت أن يأخذ الفن من شبابي وينسيني العائلة «المقدّسة» بالنسبة إلي.

– متى سنفرح بكِ إذاً؟
لم يظهر فارس الأحلام بعد.

– هل يمكن لحلمك بالأمومة أن يبعدك عن الفنّ عندما يظهر الفارس؟
أحلم بأن أرزق ولداً يقول لي «ماما»، لكن الفنّ في دمي. درست الهندسة الزراعية ولم أعمل بها بسبب الفنّ، ورفضت شخصين لأنهما عارضا امتهاني الفن. أنا اليوم في عز عطائي الفنّي ولست مستعدّة لأن أترك هذا المجال. يحتمل أن أفعل بعد سنوات، إذا التقيت الشخص المناسب الذي سيبني معي العائلة ويملأ حياتي.

– من أثّر فيك من الفنانين؟
تأثّرت بالسيدة فيروز ومحمد عبده وحسين الجسمي وبكل من ترك بصمته في الساحة الفنيّة، ولم أتأثّر بأي فنان جديد كما تأثّرت بالكبار.

– ما رأيك بفناني الجيل الجديد؟
يعجبني «فنّ» فضل شاكر، أغمض عينيّ وأستذكر إحساسه المرهف، ولا أفكر في شخصه! يعجبني أيضاً أداء ماجد المهندس ويطربني غناء صابر الرباعي. أعتبر نفسي متأثرة بجورج وسوف وأعتقد أن ملحم بركات هو آخر الفنانين الكبار.

– كيف وجدتِ تصريحات ملحم بركات ضد الفنانين اللبنانيين؟
لم أتابع هذا الموضوع كثيراً، لكنّه يحضّني دائماً على الغناء باللهجة اللبنانية. لا أعتبر أن هناك مشكلة إذا غنّى الفنان لهجة غير لهجته الأم، يمكن أن يتعلّق بجنسيته ويغنّي لجنسية أخرى، وأن ينجح في إيصال رسالة بغير لهجته ويلمع ويتقبّله كل بيت عربي. وليس من الخطأ أن نتمسّك بنجوميّتنا حتى لو بُنيت على اللهجة المصرية أو الخليجية، على أن يكون غناؤنا اللهجة اللبنانية أولوية.

– أين أنتِ من التمثيل؟
تجربة التمثيل غير واردة في حساباتي اليوم، أريد أن أعرّف عن نفسي بالفنانة المطربة وليس الفنانة الممثلة.

– لكنك التقيتِ المنتج المصري محمد السبكي للاتفاق على دخولك السينما المصرية. عرض عليك سيناريو فيلم لتقومي ببطولته!
لن أدخل عالم التمثيل إلاّ عندما أقرأ سيناريو يسحرني. أما عن مشاركتي في فيلم السبكي الجديد، فهي تقتصر على الاستعانة بأغنيتَي «أيام» و«أجمل كلام» لتنضمّا إلى مشاهد الفيلم.

– تتحضّرين لإطلاق أغنية جديدة تحت عنوان «من إيدو الله يزيدوا»، أخبرينا عن تفاصيلها وهل ستصوّرينها على طريقة الفيديو كليب؟
الأغنية رائعة، كتب كلماتها ولحّنها سليم عساف ووزّعها هادي شرارة، وأنا في حيرة من أمري من الناحية الإخراجية، إن كنت سأسلّم العمل لإنجي جمّال أم جو بو عيد.

– ما هي توقّعاتك لهذا العمل؟
وثقت بأغنية «أيام» وكنت بغاية الحماسة قبل صدور الكليب الخاص بها، لأنّي أدركت مسبقاً أن العمل سينجح ويؤثّر في الناس. شعوري مماثل مع أغنية «من إيدو الله يزيدوا» وأتوقّع لها النجاح الكبير.

– هل اخترت تجسيد دور المرأة العاقر في كليب «أيام» للتأثير على المُشاهد ولضمان نجاح الأغنية؟
قصدت إيصال رسالة.

– هل أملت أن تحدث أغنيتك «الجنسية» تغييراً في المجتمع؟
لم يسبق لأعنية أن غيّرت مجتمعاً أو دستوراً أو سياسة معينة، لكنها كانت لفتة تؤثّر في بعض الآراء وتسلّط الضوء على قضايا المجتمع، وهذا ما سعيت إليه من خلال أغنيتي.

– ما رأيك في برامج الهواة؟
هي برامج تجارية وُجدت بهدف التسلية وليس لترقية الفن. نفّذت لتعبئة الهواء في القنوات التلفزيونية ليس أكثر. لم أرَ فيها أي نجم سوى نجومها الحكّام، هذا النجم الذي دخل البرنامج ليقوّم المشاركين ويضيف إليهم من خبراته، خطف منهم الأضواء وكان المستفيد الأول إعلامياً ومادياً وشعبياً.

– ماذا تابعتِ منها؟
شاهدت بعض الحلقات من برنامج Arab Idol ووجدت أن مواهبه أهم بكثير من التي ظهرت في برنامج X-factor. أما برنامج the Voice فكان «كلّه على بعضه بيجنّن». برنامج مختلف بطبيعته ومواهبه وإخراجه ومدرّبيه. لقد أثّر فيّ أكثر من غيره من البرامج، وكان حبّي لشيرين ولكاظم دافعاً لمتابعته. (مجلة لها)

إطبع

تعليقات (1)

اكتب تعليق

جميع الحقوق محفوظة وكالة الثريّا الإخبارية © 2017. لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر وكالة الثريّا الإخبارية

الصعود لأعلى