كم بتّ اكرهك … أحمد حسن الزعبي

كم بتّ اكرهك   … أحمد حسن الزعبي

 

ما ان وصل السفير البريطاني «ميليت» عمان قادماً من بلاده أول أمس حتى كتب على حسابه في تويتر «أين المنسف»؟..على أمل أن يهبّ أحد «النشامى» ليدعوه الى الغداء أسوة بزميله السفير الأمريكي «ستيوارت جونز» الذي ترأس منسفاً آخر لكن بطعم المعارضة والأصوات الجهورية هذه المرّة..وفتح زرّين من قميصه لـ»يوراي» الربطة الحمراء منهما، ويواري الذاكرة «الحمراء» مع شركائه الآخرين على السدر والذين اكتفوا بالتشريب والتعزيب كمكافأة له على التشريد والتعذيب..
السفير البريطاني يتساءل اين المنسف؟ ..الفرنسي أين المنسف؟ السفير «الاسرائيلي» اين المنسف؟ السفير الاسباني اين المنسف؟ السفير الروسي اين المنسف؟؟…
هل تحوّلت الدنيا كلها الى مجرد مطبخ شعبي لتذويب القضايا ..و»همط» الحقوق، وقطع الألسن ، وتسبيل العيون ، وتشريب «القوانين» وقنص الفرص ،وزيادة الكوليسترول السياسي ، او اقلّها الظفر بتعيين ، او التقرب زلفى الى وزير، أو نطق كلمة «هلووو» لسفير…
ايها المنسف كم بتّ أكرهك!!..
فكم من الحقوق ضاعت باسمك وعلى اسمك ، وكم من النفاق المُسال أهدر فوقك ،وكم من التزييف والتسويف والتخويف مورس باسمك وعلى اسمك…كم «ترعة» امتهان أحرزها مسؤول في وجه المعزّب بنجاح لأجل حاجة او نيل رضا او حتى إرضاء لغريزة التقرّب لا أكثر …أيها المنسف كم بتّ أكرهك…فحتى لو لم يُقترف باسمك او على اسمك أي من «بيع الحقوق» او «غصبها»….يكفي انّكَ أحنيت ظهر «المرّاسات» الماجدات لتنضج!!…(الرأي)

إطبع

اكتب تعليق

جميع الحقوق محفوظة وكالة الثريّا الإخبارية © 2017. لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر وكالة الثريّا الإخبارية

الصعود لأعلى