نص البيان الختامي لمؤتمر الرياض 2 للمعارضة السورية

الثريا – تنشر الثريا تاليا نص البيان الختامي

للمؤتمر الموسع لقوى الثورة والمعارضة السورية

(الرياض) 2

 عُقِدَ في مدينة الرياض في الفترة ما بين 22-24 /11/2017 م المؤتمر الثاني لقوى الثورة والمعارضة السورية شارك فيه ممثلون عن هيئات المعارضة والثورة والمستقلين وقوى الثورة العسكرية ومنظمات المجتمع المدني والمجالس المحلية، والمجتمعية من جميع مكونات الشعب السوري.

هَدَفَ المؤتمر إلى توحيد الصفوف، والتوافق على مبادئ أساسية تؤسس لسورية المستقبل، ورؤية مشتركة يتفق عليها السوريون لحل سياسي بناءً على بيان جنيف1 لعام 2012م، والقرارات الدولية (2118 ) و(2254)؛ وهو الحلُّ الذي يؤسس لدولة قانون ومواطنة تضمن تحقيق العدالة وتنصف ضحايا الاستبداد، وجرائم الحرب، ويجمع كل السوريين من جديد في بلد سيد، يكفل حريّاتهم ويصون كرامتهم، ويوحدهم ضد قوى الاستبداد والتطرف والإرهاب، متساوون في الحقوق والواجبات، يعم فيه الأمن ويتحقق السلام لكل أبناء الوطن الواحد.

لقد تمت مراجعة العملية السياسية حتى تاريخه، والتي لم تحقق الغاية المرجوة منها، وسبل معالجتها في ظل استمرار مخالفة النظام للقانون الدولي بعدم تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بحماية المدنيين السوريين ورفع الحصار عنهم، وضمان وصول الاحتياجات الاغاثية والإنسانية لكافة المناطق التي تحتاجها، وإطلاق سراح المعتقلين وتوضيح مصير المغيبين والمفقودين، والتي تعدُّ من المبادئ الأساسية المتبعة دولياً كإجراءات بناء الثقة الضرورية لانطلاق مفاوضات هادفة وذات مغزى.

ناقش المشاركون الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال وتبادلوا الآراء في أجواء يسودها الاحترام المتبادل، والشعور العميق بمسؤوليتهم التاريخية تجاه الشعب السوري الصامد، وخلصوا إلى التوافق حول القضايا المصيرية التي تواجه سورية .

أكد المجتمعون على تمسّكهم بوحدة وسلامة الأراضي السورية، وسيادة الدولة المنشودة على كامل أراضيها، وعدم اقتطاع أي جزء منها أو التخلي عنها، كما عبروا عن التزامهم بأن سورية دولة متعدّدة القوميات والثقافات، يضمن دستورها الحقوق القومية لكافة المكونات من عرب وكرد وتركمان وسريان آشوريين وغيرهم، بثقافاتهم ولغاتهم على أنها لغات وثقافات وطنية تمثّل خلاصة تاريخ سوريّة وحضارتها، واعتبار القضية الكردية جزء من القضية الوطنية السورية وضرورة إلغاء جميع السياسيات التمييزية والاستثنائية التي مورست بحقهم وإعادة الجنسية لكل المجردين والمكتومين.

كما عبر المشاركون عن التزامهم بأنْ تكون سورية دولة ذات نظام حكم ديمقراطي على مبدأ اللامركزية الإدارية، غنية بتنوعها القومي والديني والطائفي، تحترم المواثيق الدولية والشرعة الدولية لحقوق الإنسان، وتعتمد مبدأ المواطنة المتساوية، ونظام حكم يمثل كافة أطياف الشعب السوري دون تمييز أو إقصاء على أساس طائفي أو عرقي، ويرتكز على مبادئ المواطنة، وحقوق الإنسان والشفافية والمساءلة والمحاسبة وسيادة القانون على الجميع.

 تعهّد المجتمعون بالحفاظ على مؤسسات الدولة السورية، مع وجوب إعادة هيكلة وتشكيل مؤسساتها الأمنية والعسكرية، وضمان حقوق العاملين فيها. كما شدّدوا على رفضهم للتطرف والإرهاب بأشكاله كافة، ومصادره. وأكدوا رفضهم التدخلات الإقليمية والدولية وخاصة الدور الإيراني في زعزعة أمن واستقرار المنطقة، وإحداث تغييرات ديموغرافية فيها، ونشر الإرهاب بما في ذلك إرهاب الدولة ومليشياتها الأجنبية والطائفية. وأكّدوا على أن مؤسسات الدولة السورية الشرعية، والتي يختارها الشعب السوري عبر انتخابات حرة ونزيهة، هي من سيكون له حصراً حق حيازة السلاح. كما جدّدوا رفضهم لوجود المقاتلين الأجانب من أي بلد جاءوا وإلى أي جبهة انضموا، وجلاء القوات الأجنبية كافة.

وشدّد المجتمعون على أنَّ حل الأزمة السورية هو سياسي من الدرجة الأولى، وفق القرارات الأممية، مع حتمية توفر ضمانات دولية تشمل إجراءات ردع وآليات تنفيذية لهذه القرارات، ما يضمن التزام كافة الأطراف بها، ويكفل المساءلة والمحاسبة على ما ارتُكب ويرتكب من جرائم حرب بحق المدنيين السوريين، وأن عملية الانتقال السياسي في سوريّة هي مسؤولية كل السوريين والمجتمع الدولي.

 اتفق المشاركون على أن هدف التسوية السياسية هو تأسيس دولة قانون تقوم على مبدأ المواطنة، ما يمكّن السوريين من صياغة دستورهم دون تدخل، واختيار قياداتهم عبر انتخابات حرة ونزيهة وشفافة يشارك فيها السوريّون داخل وخارج سورية تحت إشراف الأمم المتحدة، ضمن آلية تصون حقهم في مساءلة تلك القيادات ومحاسبتها، وتحقيق عملية انتقال سياسي جذرية وشاملة لا يشارك فيها، أو في أي ترتيبات سياسية قادمة، أي مسؤول تثبت مشاركته في جرائم حرب ضد المدنيين.

أكد المجتمعون أن المفاوضات المباشرة غير المشروطة تعني أن كافة المواضيع تُطرح وتناقش على طاولة المفاوضات، ولا يحق لأي طرف أن يضع شروطاً مسبقة، ولا تعتبر المطالبة بتنفيذ ما ورد في القرارات الدولية شروطاً مسبقة، أو يمنع طرح ومناقشة جميع المواضيع، بما فيها شكل الحكم ونظامه وصلاحيات سلطاته ومسؤوليه، بما فيها موقع رئاسة الجمهورية، والحكومة وغيرها ، وشدّد المؤتمرون على محافظة  قوى الثورة والمعارضة على سقف مواقفها التفاوضية المعلنة التي حدّدتها تضحيات الشعب السوري التي لا يمكن التفريط بها على الإطلاق.

كما شدد المؤتمرون بالمحافظة على سقف مواقفها التفاوضية التي حددتها تضحيات الشعب السوري التي لا يمكن التفريط بها على الإطلاق ، وذلك وفق ما نص عليه بيان جنيف1 بخصوص “إقامة هيئة حكم انتقالية باستطاعتها أن تهيئ بيئة محايدة تتحرك في ظلها العملية الانتقالية” ، و” أن من الجوهري الحرص على تنفيذ العملية الانتقالية على نحو يكفل سلامة الجميع في جو من الاستقرار والهدوء”.

اتفق المجتمعون على تشكيل وفد تفاوضي واحد في بنيته، وموحَّد في مواقفه ومرجعيته، بهدف التفاوض مع ممثلي النظام، على أن يسقط حق كل عضو في هذا الوفد بالمشاركة في هيئة الحكم الانتقالي أو في المؤسسات المنبثقة عنها.

طالب المجتمعون الأمم المتحدة، وعبر ممثلها، باتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لتفعيل العملية السياسية، وتصويب مسار جنيف التفاوضي، وذلك بالدعوة إلى مفاوضات مباشرة، غير مشروطة، بين وفد قوى الثورة والمعارضة الموحّد، ووفد ممثلي النظام السوري بوضع جدول أعمال تستند إلى “بيان جنيف1” الصادر بتاريخ 30 حزيران / يونيو 2012، والقرارات الدولية ذات الصِّلة لاسيما القرارين 2118، و 2254 و262/67، وتتخذ هذه القرارات كمرجعية وحيدة للتفاوض، وبرعاية وضمانة الأمم المتحدة. وطالب المشاركون الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وتنفيذ بنود قرارات مجلس الأمن بالعمل الفوري والجاد لتطبيق ما سبق أن اتُّخذ من قرارات بخصوص إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، وفك الحصار عن المناطق المحاصرة، والسماح بوصول قوافل المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وعودة اللاجئين والنازحين، وتطبيق اتفاقيات خفض التصعيد بشكل فعلي وحازم، ووقف الخروقات التي يرتكبها النظام وحلفاؤه، وشدّد المؤتمرون على أن تلك الاتفاقات، إن لم تترافق مع مساعٍ جادة على المسار السياسي للتوصل إلى حل سياسي عادل، ستؤدي إلى تطوّر الصراع إلى أشكال أخطر، وتجعل الأمن والاستقرار وإعادة البناء قضايا مستحيلة، ما يؤدي إلى عودة الإرهاب وانتشاره في المنطقة.

أعرب المشاركون في الاجتماع عن قبولهم ودعمهم لدور الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في الإشراف على وقف إطلاق النار، وحفظ السلام، وفي رعاية العملية السياسية، ومطالبتهم بتقديم المزيد من المساعدات الإنسانية.

أقرّ المشاركون في ختام الاجتماع الهيكل التنظيمي، ولائحة الأنظمة الداخلية لهيئة المفاوضات، وقاموا بتسمية ممثليهم إليها في دورتها الحالية لتتولّى مهام اختيار الوفد التفاوضي، حيث ستشكّل مرجعية المفاوضين وفق المحدّدات التي أقرها المؤتمرون.

وتوجه المشاركون بالشكر الجزيل إلى المملكة العربية السعودية حكومة وشعباً لاستضافتها مشكورة لهذا المؤتمر وذلك استمراراً لجهودها ودعمها الدائم لأشقائهم السوريين لتحقيق آمال وتطلعات الشعب السوري في قضيته العادلة .

الرحمة للشهداء ، والحرية للمعتقلين ، والشفاء العاجل للجرحى ، والنصر لثورتنا المباركة.

إطبع

اكتب تعليق

جميع الحقوق محفوظة وكالة الثريّا الإخبارية © 2017. لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر وكالة الثريّا الإخبارية

الصعود لأعلى